BlogUncategorizedلسنا مطبّلين نحن أبناء وطنٍ عظيم

لسنا مطبّلين نحن أبناء وطنٍ عظيم

على هذه الأرض المباركة تبدأ حكايةٌ لا تشبه الحكايات. أرضٌ شرّفها الله باحتضان بيته الحرام ومسجد نبيه محمد ﷺ فغدت في وجدان المسلمين قبلةً للقلوب وموطنًا للسكينة والإيمان. وعلى ثراها قامت دولةٌ عظيمةٌ جمعت الشمل ورسّخت الأمن ومضت بعزيمةٍ تصون مكتسباتها وترفع رايتها. وهنا نفخر بتاريخٍ عظيمٍ صاغه المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه ورجاله الأوفياء الذين وحّدوا أطراف البلاد وأرسوا دعائم هذا الكيان ثم تعاقب من بعده حكّامٌ عظامٌ من أبنائه البررة فحملوا الأمانة وصانوا العهد ومضوا بالوطن نحو آفاق المجد والازدهار.

واليوم نحن نعتز بقيادتنا الحكيمة وبمولاي وسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبسيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ونرى في عزمهما امتدادًا لمجدٍ راسخ وطموحٍ يفتح للوطن أبواب المستقبل. إنها السعودية العظمى أرضٌ نجلّ مكانتها ونفخر بحكامها ونحمل حبها في أعماقنا اعتزازًا لا تحدّه الكلمات ووفاءً لا تبدّله الأيام. وكلما ذكرناها شعرنا أن في القلب وطنًا أوسع من العبارة وأعظم من أن تحيط به الأوصاف.

ومن هذا الحب والاعتزاز يأتي حديثنا عن الوطن ومنجزاته. فكلما رفعنا صوتنا فخرًا بالسعودية العظمى ظهر من يختزل الوفاء في كلمةٍ عابرة ويصف أبناء الوطن بالمطبّلين. وكأن المحبة عيبٌ إذا أُعلنت أو كأن الفخر لا يكون إلا صمتًا. غير أن حب الوطن ليس تهمةً نخجل منها ولا شعورًا نستأذن أحدًا لإظهاره. بل هو انتماءٌ أصيل نعبّر عنه بصدقٍ واعتزاز لأننا أبناء أرضٍ نعرف قدرها ونشهد أثرها ونحمل لها في القلب عهدًا لا تبدّله الأوصاف.

ولذلك فإن حديثنا عن منجزات السعودية ليس تملقًا ولا مجاملة. إنما هو وصفٌ لما نراه وشهادةٌ بما نعيشه. فالسعودية ليست اسمًا على خريطة ولا رايةً ترفرف فوق أرض فحسب. إنها دارٌ ووطن عظيم استقر فيها الأمن ومضى فيها البناء وتتابعت على ثراها مواقف العز والكرامة. كما أنها وطنٌ يجمع أبناءه على الوفاء ويمنحهم أسباب الطمأنينة والانتماء. ومن هنا يصبح الاعتزاز بها شعورًا مستحقًا ووفاءً لوطنٍ يظل حاضرًا في وجدان أبنائه.

ثم إن للسعودية منزلةً يجلّها المسلمون في كل مكان. فقد شرّفها الله باحتضان بيته الحرام ومسجد نبيه محمد ﷺ وجعل أرضها مقصدًا لقلوب المؤمنين ووجهةً لضيوف الرحمن. وهذه المكانة العظيمة تقترن بأمانةٍ جليلة تنهض بها المملكة من خلال رعاية الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين وتيسير سبل عبادتهم. ولذلك حين نتحدث عن هذا الشرف فإننا نستحضر مسؤوليةً عظيمة ومكانةً متصلة بوجدان الأمة الإسلامية كلها. بل إن خدمة ضيوف الرحمن ورعاية الحرمين من أعظم وجوه العطاء التي يعتز بها أبناء هذا الوطن.

وإضافة إلى ذلك امتد عطاء المملكة إلى شعوبٍ كثيرة ومدّت أياديها بالعون والإغاثة والتنمية في أوقات الحاجة والشدائد. وتشهد المواقف على حضورها في ميادين الخير وعلى ما قدمته من دعمٍ إنساني ومبادراتٍ نبيلة. ونحن لا نذكر ذلك منًّا على أحد ولا طلبًا لثناءٍ من أحد. وإنما نذكره وفاءً للحقيقة وإنصافًا لوطنٍ جعل للعطاء أثرًا وللمروءة حضورًا وللعون بابًا مفتوحًا.. وهكذا يغدو ما يقدمه الوطن من خيرٍ صفحةً مشرقةً في تاريخه ومبعث فخرٍ لأبنائه.

أما من يصف المحبة بالتطبيل فليعلم أن الأوصاف لا تنتقص من قدر وطنٍ عظيم ولا تغيّر حقيقة انتماءٍ راسخ. والسخرية من مشاعر الناس ومصادرة حقهم في الفخر لا تصنع رأيًا ناضجًا ولا تنصف أبناء الوطن.

ومن هنا نقولها اعتزازًا ووفاءً نحن أبناء السعودية العظمى. نجلّ مكانتها ونفخر بأرضها وقيادتها ونحمد الله على أمنها وخيرها. وسنظل نذكرها بما تستحق من التقدير ونرفع اسمها بصدقٍ وانتماء. فإن كان الاعتزاز بها تهمةً عند البعض فهو لنا شرفٌ لا نتخلى عنه وعهدٌ نحمله ما حيينا.

فالسعودية العظمى ليست كلمةً نقولها ثم نمضي بل وطنٌ في القلب ومجدٌ في الذاكرة ورايةٌ نسأل الله أن تبقى عاليةً خفّاقةً إلى يوم القيامة. ويظل شعبها الوفي حصنًا منيعًا يذود عن مجدها ويصون أمنها. وتبقى السعودية العظمى بعز قيادتها شامخةً عصيّةً على كيد الكائدين.

حفظك الله يا وطني وأعلى شأنك وصانك من كيد الكائدين.

فأنت المجد الذي لا يخبو والدار التي تعلو على المحن والراية التي لا تنحني.

وبقيادتك الحكيمة وشعبك الوفي تمضي السعودية العظمى راسخةَ العز سامقةَ المكانة.

ولك من أبنائك عهدٌ لا ينكسر ووفاءٌ لا تنال منه السنين

 

IMG 20261014 WA0070

 

مشاركة المقالة

https://tnawab.sa

الكاتب طارق محمود نواب