من هنا إلى يوم القيامة اللهم احفظ آل سعود
ليست الأوطان حدودًا تُرسَم على الخرائط بل هي أمجادٌ تُشيَّد وحضاراتٌ تُصاغ ورسالاتٌ تخلّدها الأزمنة. وحين يُذكر المجد تقف المملكة العربية السعودية في ذروة قممه بما أرسته من عزٍّ وسيادةٍ وريادة. فمنذ أن وحَّد حكامُنا العِظامُ آلُ سعود هذه البلاد وأقاموا دعائمها على التوحيد والعدل والوطن يمضي بخطى واثقة نحو آفاقٍ لا تعرف إلا القمم حتى غدت المملكة قبلةً للعالم الإسلامي ورمزًا للأمن والاستقرار وقوةً مؤثرةً في صناعة القرار الدولي. ومن الوفاء لهذا المجد أن تلهج الألسنة بالدعاء وأن تمتلئ القلوب حبًّا واعتزازًا بقيادةٍ جعلت من الطموح إنجازًا ومن الرؤية واقعًا ومن البناء مسيرةً لا تتوقف.
وهناك أدعيةٌ لا تولد على الألسنة بل تنبثق من ضمير التاريخ وتنبض في ذاكرة الأوطان وتحلّق مع كل فجرٍ أشرق بالأمن وكل مساءٍ اكتسى برداء الطمأنينة. ومن هذا المقام نرفع أكفَّ الضراعة ونردد بصوتٍ واحد اللهم احفظ قادةَ المجد وصُنَّاعَ العز وحُماةَ رايةِ التوحيد حكامَنا العِظامَ آلَ سعود وأدم بهم عزَّ الوطن وأيِّدهم بتوفيقك وسدادك. فهذا ليس دعاءً لأسرةٍ حاكمةٍ فحسب بل دعاءٌ لمسيرةٍ صنعت التاريخ وأقامت دولةً أصبحت عنوانًا للعزة والسيادة والنهضة والريادة.
ولقد كتب آل سعود العِظامُ أسماءهم في سجل الخلود بمداد الحكمة والعزم فكانوا مؤسسي دولةٍ عظيمة وبناة نهضةٍ متجددة وحراس العقيدة وخدمة الحرمين الشريفين. وعلى أيديهم توحدت البلاد بعد الفرقة وتحولت إلى نموذجٍ عالمي في الأمن والتنمية والاعتدال ولم يكن ذلك وليد المصادفة بل ثمرة بصيرةٍ نافذة وإرادةٍ لا تعرف التراجع وعملٍ متواصل لخدمة الدين والوطن والإنسان.
ولم تكن مسيرة المملكة رحلة عمرانٍ فحسب بل مشروعًا حضاريًا جعل الإنسان محور التنمية ورسخ المؤسسات وعزز مكانة الوطن بين الأمم حتى أصبحت المملكة واحدةً من أكثر الدول حضورًا وتأثيرًا. وكل مرحلةٍ من مراحلها كانت لبنةً جديدةً في صرحٍ يزداد شموخًا وكل إنجازٍ كان شاهدًا على أن القيادة الحكيمة تصنع تاريخًا يبقى أثره للأجيال.
وما كان لهذا البنيان أن يبلغ هذه المنزلة لولا التلاحم الفريد بين القيادة والشعب. تلاحمٌ صنعته الثقة ورسخته العدالة وأحاطته المحبة الصادقة حتى غدا المواطن السعودي يرى في وطنه كرامته وفي رايته هويته وفي قيادته عنوان الاستقرار وصمام الأمان.
والدعاءُ لحكامِنا العِظامِ آلِ سعودٍ هو في حقيقته دعاءٌ بأن يبقى هذا الوطن حصنًا للعزة وقلعةً للأمن ومنارةً للإسلام وأن يحفظ الله وحدته وسيادته ويصرف عنه كل سوء. فالأوطان العظيمة لا تنهض إلا بقيادةٍ ملهمة وشعبٍ وفيّ وقد اجتمعت هذه المعاني في المملكة العربية السعودية حتى أصبحت نموذجًا للدولة الراسخة.
ونسأله سبحانه أن يديم على وطننا الوفي نعمة الأمن والاستقرار والرخاء والتلاحم والازدهار وأن يحفظ أرضها ومقدساتها ويبارك في حاضرها ومستقبلها ويزيدها رفعةً وتمكينًا بين الأمم.
ومن هنا إلى يوم القيامة نسأل الله أن يحفظ قادةَ المجد وصُنَّاعَ العز وحُماةَ رايةِ التوحيد حكامَنا العِظامَ آلَ سعود وأن يسبغ عليهم نعمه ويمدهم بالصحة والعافية والتوفيق والسداد ويبارك في أعمالهم ويديم على المملكة العربية السعودية الأمن والرخاء والعزة والسيادة وأن تبقى راية التوحيد خفاقةً في أعالي المجد ويظل اسم آل سعود مقترنًا ببناء الدولة وخدمة الحرمين الشريفين وصناعة النهضة.
فاللهم احفظ قادةَ المجد وصُنَّاعَ العز وحُماةَ رايةِ التوحيد حكامَنا العِظامَ آلَ سعود وأدم بهم عزَّ الوطن واجعل المملكة العربية السعودية شامخةً عزيزةً آمنةً من هنا إلى يوم القيامة.
