سمعًا وطاعةً ولبيك يا وطن
حين يكون الوطن هو السعودية العظمى يصبح الولاء شرفًا وتغدو البيعة ميثاقًا ويغدو الوفاء جزءًا من الهوية لا يكتمل الانتماء إلا به. فهنا لا تُبنى العلاقة بين القيادة والشعب على موازين المكاسب والخسائر بل على تاريخٍ من الثقة وعقيدةٍ من السمع والطاعة على هدي الشريعة ومسيرةٍ من المجد رسمتها القيادة وحفظها شعبٌ عرف قيمة وطنه.
فسمعًا وطاعةً ولبيك يا وطن ليست عبارةً تُرددها الألسنة بل حقيقةٌ تسكن الضمائر. فهي إعلانُ عهدٍ لا يعرف التراجع وولاءٍ لا تنال منه الخطوب وبيعةٍ راسخةٍ يستمدُّ ثباتها من العقيدة ويخلّدها مجدُ هذه الدولة المباركة جيلاً بعد جيل.
فلقد قامت هذه الدولة المباركة على أصولٍ ثابتة فأورثت أبناءها وطنًا يفاخر به العالم وقيادةً جعلت من الحكمة منهجًا ومن العدل أساسًا ومن خدمة الدين والوطن رسالةً خالدة. لذلك بقيت السعودية العظمى حصنًا للإسلام وقلعةً للعزة وواحةً للأمن ومنارةً للاستقرار.
وفي هذا الوطن لا يُقاس الرجال بما يقولون بل بما يقدمونه حين ينادي الواجب. فالسعودية كانت وستبقى أكبر من الكلمات لأنها تسكن في الضمائر قبل الخرائط وفي القلوب قبل الحدود. ومن أحب وطنه جعل الولاء له عملًا وجعل الوفاء له خلقًا وجعل الذود عنه شرفًا لا يدانيه شرف.
فسمعًا وطاعةً ولبيك يا وطن
فهذا عهدٌ نحمله ما بقي في الصدور روح وما بقيت رايةُ التوحيد خفاقةً فوق أرض المملكة. وستظل السعودية العظمى رايةَ المجد وقبلةَ الوفاء وحصنَ العزة ومنارةَ السيادة وسيبقى أبناؤها صفًا واحدًا خلف قيادتهم يجمعهم الإيمان ويقودهم الولاء ويزينهم الوفاء.
فاللهم احفظ السعودية العظمى بعينك التي لا تنام وأدم عليها نعمة الأمن والعز والسيادة والتمكين واحفظ مولاي وسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واحفظ سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وأيّدهما بتوفيقك وتسديدك واجعل راية التوحيد خفاقةً فوق هذه الأرض المباركة وأدم على وطننا مجده وشموخه وريادته واجعله حصنًا للإسلام وعنوانًا للعزة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
